مكي بن حموش

457

الهداية إلى بلوغ النهاية

وتكرير الوصية عليهم . ثم قال : فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ 133 ] . أي : فاتقوا اللّه أن تموتوا إلا على الإسلام . والمعنى : لا تفارقن « 1 » هذا الدين أيام حياتكم لأن أحدا لا يدري متى تأتيه منيته ، فلذلك قال لهم : لا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، لأنكم لا تدرون متى يأتيكم الموت ، ولم ينههم عن الموت‌لأن ذلك ليس إليهم . وقيل : المعنى : الزموا الإسلام ، فإذا أدرككم الموت صادفكم « 2 » مسلمين « 3 » . وعرف المعنى كما عرف في قول العرب " لا أرينّك « 4 » ها هنا " . فالنهي في اللفظ للمتكلم ، وفي المعنى للمتكلم أي : لا تكن ها هنا ، فإنه من يكن ها هنا أراه « 5 » . قال الأخفش : " بَنِيهِ ، قطع ، ثم يبتدئ : وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ ، أي : وقال يعقوب : يا بني " « 6 » . وقال أبو حاتم وغيره : " الوقف وَيَعْقُوبُ ، ثم يبتدئ « 7 » يا بَنِيَّ " « 8 » . أي : « 9 »

--> ( 1 ) في ق : تفارقوا . ( 2 ) في ع 3 : صادقتكم . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 1362 - 137 . ( 4 ) في ق : أراك . ( 5 ) انظر : هذا التوجيه في المحرر الوجيز 3641 . ( 6 ) انظر : معانيه 1451 ، وراجع أيضا كتاب القطع والإئتناف 133 ، والإيضاح في الوقف 5331 . ( 7 ) قوله : " ويعقوب يا بني أي . . . ثم يبتدئ " ساقط من ع 3 . ( 8 ) انظر : كتاب القطع والإئتناف 163 والمكتفى 276 . ( 9 ) سقط من ع 3 .